تعتبر الرياضة من أهم عوامل صحة البدن، فهي ليست وسيلة ترفيه فحسب بل وقاية من الأمراض وترقى في بعض الحالات لتكون شفاءا و علاجا.

اكتشفت الحضارات القديمة العلاقة بين الرياضات المختلفة والبدن السليم وكان الأطباء القدماء مثل أبو سقراط يصفون نشاطات رياضية كعلاج للأمراض التي يعانون منها.

سنتناول في هذا المقال أهمية التربية الرياضية ودورها كوقاء من الأمراض وعلاج لها.

التربية الرياضية لها فوائد جمة من الناحية البدنية، النفسية والاجتماعية للسليمين فما بالك بذوي الاحتياجات الخاصة!

فمن الناحية البدنية، للنشاطات الرياضية دور كبير في تصحيح التشوهات القوامية وإكساب الجسم اللياقة البدنية، فهي تساعد على تنمية العضلات وتنمية الاتزان بين أجهزة الجسم المختلفة، كما لها دور كبير في تنمية العقل والتغلب على الخمول الذي يؤدي الى الكثير من الأمراض.

من الناحية النفسية، فالرياضة تعمل على تنمية المواهب الشخصية وتعمل كوسيلة يستخدمها ذوو الاحتياجات الخاصة للتعبير عن أنفسهم، فهي تسمح لهم بوضع بصمتهم في هذا الوجود وإثبات أنفسهم كأعضاء فعالين في المجتمع. كذلك تعمل الرياضة على تربية و تعويد ذوي الاحتياجات الخاصة على الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية، وتخرجهم عن عالمهم المنعزل وتدمجهم مع الآخرين. قد يشعر ذوو الاحتياجات الخاصة باختلافهم عن أقرانهم، وقد يرون أن ذلك الاختلاف شيء سلبي. و هنا يبرز دور الرياضة فهي تنمي ثقتهم بأنفسهم وقد تغير نظرتهم السلبية الى نظرة إيجابية.

بالنسبة للجانب الاجتماعي، فالرياضة وسيلة للابتعاد عن العزلة والكآبة الذان يرافقان الأمراض، فهي رابط بين الفرد ومجتمعه ووسيلة للتفاعل بينهم. قد يطور ذوو الاحتياجات الخاصة سلوكات غير اجتماعية وعدوانية تمنعهم من اقامة علاقات صحية مع أفراد المجتمع، ولكن بمساعدة الرياضة سيتمكن هؤلاء الأفراد من تنمية سلوكات صحية اجتماعية، كالانتماء للجماعة والثقة بأنفسهم وبمن هم حولهم. وهذا يؤدي لبناء صداقات والتعرف على أشخاص جدد، وبذلك تتاح الفرص للعب و الاستمتاع.

تعمل الرياضة على التخلص من الشحنات السلبية واستبدالها بشحنات إيجابية تبعث الراحة و الطمأنينة في الأنفس، ذلك بالإضافة إلى الهرمونات التي يفرزها جسم الانسان عند قيامه بالرياضة، وهذه الهرمونات تبعث على الراحة و السعادة.